ابن تيمية
110
المسائل الماردينية
فمن قال من أصحاب أحمد ، كابن عقيل وغيره : إن الزرع طاهر ، فالشعر عنده أولى ؛ ومن قال : إن الزرع نجس ، فإن الفرق بينهما ما ذكر ، فإن الزرع يلحق بالجلالة التي تأكل النجاسة ، وهذا أيضًا حجة في المسألة ، فإن الجلالة التي تأكل النجاسة قد نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها ( 1 ) ، فإذا حُبِست حتى تطيب كانت حلالًا باتفاق المسلمين ؛
--> ( 1 ) جاء هذا النهي في طائفة من الأحاديث منها : 1 - ما أخرجه أبو داود ( 3786 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3 / 74 ) ، وأحمد ( 1 / 226 ، 293 ، 321 ) ، وابن الجارود ( 887 ) ، والترمذي ( 1825 ) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لبن الجلالة وعن المجثمة وعن الشرب من في السقاء ؛ وجاءت رواية أبي داود مختصرة مقتصرة على موضع الشاهد وهو النهي عن لبن الجلالة ، وتابع هشامًا : سعيد بن أبي عروبة وشعبة من رواية أبي عبد الصمد عنهما ؛ وجاء في رواية محمد بن جعفر عن شعبة : النهي العام عن الجلالة - فلم يخصص اللبن بالنهي - أخرج هذه الروايات : أحمد ( 1 / 339 ) . وجاء في رواية حماد بن سلمة عن قتادة النهي عن ركوبها ، أخرجها ابن خزيمة ( 2552 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 1 / 612 ) ، وأبو داود ( 3719 ) . 2 - ما أخرجه أبو داود ( 3811 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3 / 73 ) ، وأحمد ( 2 / 219 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 113 ) . من طريق وهيب عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا ، ( ولفظه : " نهى رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها " . وهذا إسناد حسن . وقد رُوي من طريق أخرجه ضعيفة عن عبد الله بن عمرو في مستدرك الحاكم ( 2 / 46 ) ، والدارقطني ( 4 / 283 ) . 3 - ما أخرجه الترمذي ( 1824 ) ، وأبو داود ( 3785 ) ، وابن ماجة ( 3189 ) من